الشيخ محمد علي الأراكي
48
كتاب الصلاة
لم يمكن حفظ هذا الظهور بواسطة القرينة المتقدّمة فالأقرب إليه هو الحمل على الكراهة ، لأجل كونها توجب الحزازة في الصلاة ، لا الحرمة النفسيّة ، هذا ، ولكن القول بالكراهة متروك بين الأصحاب رضوان الله عليهم . هل يجب تعيين السورة عند البسملة وهل يجب تعيين السورة عند البسملة حتّى لو عيّن سورة ثمّ عدل عنها بعد البسملة يجب إعادة البسملة ، وكذا لو بسمل بلا قصد سورة معيّنة ، بل بقصد مطلق القرآنيّة لا يجب فيكتفى في كلا المثالين ؟ توضيح المقام يحتاج إلى تقديم مقدّمة وهي أنّ الأجزاء المشتركة للمركَّبات يكون على أنحاء . الأوّل : أن لا يكون للقصد في جزئيّتها للمركَّب مدخل أصلا ، حتّى لو أتى بها بقصد مركَّب ثمّ بدا له وجعلها جزءا لمركَّب آخر صار كذلك ، كما في الخلّ بالنسبة إلى السكنجبين والمركَّب الآخر الملتئم من الخلّ والدبس ، فلو وضع الخلّ في الإناء بقصد السكنجبين ثمّ بدا له ووضع عليه الدبس صار ذلك الآخر ، وهذا واضح ، وهكذا الحال في قائمة الباب والسرير ونحو ذلك من أجزاء المركَّبات الخارجيّة العينيّة . الثاني : أن يكون للقصد مدخل في جزئيّته ، ولكن لا مدخليّة لقصد حكاية ألفاظ الغير ، وهذا كما في الأذكار الصلاتيّة غير القراءة ، فإنّ قول : « سبحان » الذي هو الجزء المشترك بين الذكر الصغير والكبير لو أتى به بقصد أحدهما جاز له احتسابه من الآخر بأن يضمّ إليه بقيّة أجزاء الآخر ، وهذا أيضا واضح ، والقصد